كلنا عارفين مزايا السوشيال ميديا وقد إيه بتقرب المسافات وبتوفّر معلومات. لكن يا ترى المزايا دي بتكون على حساب إيه؟ اللي بنلاحظه مؤخرًا على السوشيال ميديا هو انتشار أخبار خطف أطفال، ضياع أطفال، سرقة أعضاء أطفال، رمي أطفال صغيرة في النفايات، تعذيب أطفال، عدوى خطيرة في المدارس. والمشكلة في كل دا هو قد إيه دا بيؤثر فينا كأمهات وبيخلق عندنا هلع ورعب شديد من اللي ممكن يحصل لأولادنا في أي وقت.

 

طبعًا التوعية ضرورة لكل أم. ضروري تكون كل أم واعية كفاية بالأخطار اللي ممكن يتعرض لها طفلها. لكن لما الأخطار دي تتكدس قدام عينيها وتشوف صور لطفلة محروقة أو رضيعة بتتضرب، دا ممكن يسبب لها صدمة نفسية عنيفة ويؤثر على تعاملها مع ولادها لأنها  ممكن تحول الحرص والقلق الطبيعين لهوس وقلق مرضي بكل حاجة تخص الولاد.

 

قانون الطفل، القانون رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بقانون 126 لسنة 2008 بيقول: “يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه كل من نشر أو أذاع بأحد أجهزة الإعلام أي معلومات أو بيانات، أو أي رسوم أو صور تتعلق بهوية الطفل حال عرض أمره على الجهات المعنية بالأطفال المعرضين للخطر أو المخالفين للقانون.” يعني أي طفل في وضع الخطر (أو خالف القانون ولسه حدث/قاصر)، ما ينفعش ننشر صورته أو نذيع عنه معلومات أو بيانات. ومن الأوضاع الخطر اللي بينص عليها نفس القانون: “إذا كانت ظروف تربيته في الأسرة أو المدرسة أو مؤسسات الرعاية أو غيرها من شأنها أن تعرضه للخطر أو كان معرضًا للإهمال أو للإساءة أو العنف أو الاستغلال أو التشرد.”

دا لأنه بيخترق مبدأ الحفاظ على خصوصية الطفل وبيعرضه لتشهير. بس بعيدًا عن الجانب القانوني من ناحية الأطفال، فيه كمان الجانب النفسي عند الأمهات اللي بيشوفوا الصور والأخبار دي. فيه اضطراب نفسي اسمه كرب ما بعد الصدمة ودا بيحصل للأشخاص اللي بيتعرضوا للعنف أو الاعتداء أو الاغتصاب أو التعذيب بشكل مباشر. وفيه صدمة بتتسمى الصدمة الثانوية ودي بتحصل لما بنشوف ضحايا العنف أو الاعتداء أو الاغتصاب أو نقرا قصصهم أو نشوف صورهم، بتكون كأننا اتعرضنا للعنف دا بشكل غير مباشر. وبيكون أضرارها القلق الزايد والمستمر والكوابيس ونوبات العياط ونوبات الغضب زي ما حصل مع كتير من أمهات راحلة بالي..

 

كل دا احنا بنتعرض له واحنا مش واخدين بالنا. وفاكرين إننا بس بنوعي بعض. قولي لنا رأيك في التعليقات لو انتِ شايفة إن السوشيال ميديا بتفيد ولا بتضر كونك أم.

 

مصادر:

دعم مصر

http://marsd.daamdth.org/archives/3482?lang=ar

بحث عن الصدمة الثانوية

https://www.counseling.org/resources/library/Selected%20Topics/Crisis/Simpson.htm

 

SHARE

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here